محمد بن جرير الطبري

60

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره : فجعلنا عالي أرضهم سافلها ، وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة : وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل أي من طين . وقوله : إن في ذلك لآيات للمتوسمين يقول : إن في الذي فعلنا بقوم لوط من إهلاكهم وأحللنا بهم من العذاب لعلامات ودلالات للمتفرسين المعتبرين بعلامات الله ، وعبره على عواقب أمور أهل معاصيه والكفر به . وإنما يعني تعالى ذكره بذلك قوم نبي الله ( ص ) من قريش يقول : فلقومك يا محمد في قوم لوط ، وما حل بهم من عذاب الله حين كذبوا رسولهم وتمادوا في غيهم وضلالهم ، معتبر . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : للمتوسمين قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الأعلى بن واصل قال : ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن قيس ، عن مجاهد ، في قوله : إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال : للمتفرسين . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن عبد الملك وحدثنا الحسن الزعفراني ، قال : ثني محمد بن عبيد ، قال : ثني عبد الملك ، عن قيس ، عن مجاهد : إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال للمتفرسين . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا شبل جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : المتوسمين : المتفرسين . قال : توسمت فيك الخير نافلة .